العلامة المجلسي
67
بحار الأنوار
يعرشون يسقفون من القصور والبيوت ( 1 ) " فقال ( صلى الله عليه وآله ) إنه بشرى " أي لي ولأصحابي " وانتقام " من أعدائي ووجه البشارة ما مر أن ذكر هذه القصة تسلية للنبي ( صلى الله عليه وآله ) بأني أنصرك على أعدائك وأهلكهم وأنصر الأئمة من أهل بيتك ، على الفراعنة الذين غلبوا عليهم وظلموهم في زمن القائم ( عليه السلام ) واملكهم جميع الأرض فظهر الآية لموسى وبني إسرائيل وبطنها لمحمد وآل محمد صلى الله عليهم " اقتلوا المشركين " الآية هكذا " فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم " قيل أي من حل وحرم " وخذوهم " أي وأسروهم والأخيذ الأسير " واحصروهم " أي واحبسوهم ، أو حيلوا بينهم وبين المسجد الحرام " واقعدوا لهم كل مرصد " أي كل ممر لئلا ينتشروا في البلاد ، وانتصابه على الظرف وقال تعالى في سورة البقرة " وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين * واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم " يقال : ثقفه أي صادفه أو أخذه أو ظفر به أو أدركه " فقتلهم الله " أي في غزوة بدر وغيرها " وعجل له الثواب : ثواب صبره " وفي بعض النسخ " وجعل له ثواب صبره " والأول أظهر وموافق للتفسير ، والحاصل أن هذه النصرة وقتل الأعداء كان ثوابا عاجلا على صبره منضما مع ما ادخر له في الآخرة من مزيد الزلفى والكرامة " واحتسب " أي كان غرضه القربة إلى الله ليكون محسوبا من أعماله الصالحة " حتى يقر الله عينه " أي يسره في أعدائه بنصره عليهم " مع ما يدخر له في الآخرة " من الاجر الجميل والثواب الجزيل 2 - الكافي : عن العدة ، عن سهل ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال : الصبر رأس الايمان ( 2 )
--> ( 1 ) مجمع البيان ج 4 ص 470 ( 2 ) الكافي ج 2 ص 87 .